أبو علي سينا
القياس 287
الشفاء ( المنطق )
واحد ، أو موجبا « 1 » لكل واحد ، مثل طلب طبيعة النار مكانا معينا ، والأرض مكانا « 2 » معينا ، فإن ذلك يكون للكل ، وبالجملة كل ما هو فضل أو لازم للنوع مما ليس بعرض عام زائل . فإن ما كان هذا صفته ، وعلم « 3 » أن هذا « 4 » صفته ، علم يقينا صدق القضية التي بنى انفصالها على متقابلين : أحدهما هذا الشئ ، والآخر مقابله . مثاله إما أن تكون كل نار متحركة إلى فوق ، وإما أن تكون كل نار متحركة إلى أسفل ؛ أي إما أن تكون كل نار مكانها « 5 » بالطبع فوق ، أو تكون كل نار مكانها « 6 » بالطبع « 7 » أسفل . وهذا وإن كان يحتمل التقسيم الذي يبنى على البديهة قسما ثالثا ، وهو أنه إما أن يكون بعض النار كذا ، وبعضه كذا . فهذا القسم الثالث « 8 » مستحيل « 9 » إثباته في القسمة التي تكون بعد العلم ، فإن طبيعة النار لا تختلف في ذلك ؛ بل يكون « 10 » القسمان المذكوران كافيين والقضية صادقة ، حتى أيهما استثنى عينه أنتج نقيض الثاني ، وأيهما استثنى نقيضه أنتج عين الثاني . وإذا استثنى نقيض أحدهما صح أن نقول : فيجب أن يكون لا محالة القسم الثاني بعينه . ولو كان في الأقسام قسم ثالث لم يجب أن يكون من رفع الأول إثبات هذا الثاني ، كما يكون إذا كان الأصل الذي يبنى عليه مجهولا . فكان حينئذ يحتاج إلى قسم ثالث ؛ وكان إذا « 11 » رفع القسم الأول لا يجبه « 12 » عند الذهن إثبات الثاني وحده ، لجهالته « 13 » ، لا لأنه غير واجب في نفس الأمر . فقد بان « 14 » أنه قد تكون قضية صادقة بهذه الصفة . وكذلك قد نجد لهذا أمثلة
--> ( 1 ) أو موجبا : وإما موجبا س ، ه ؛ موجبا ع . ( 2 ) مكانا : ومكانا م . ( 3 ) وعلم : علم ع ( 4 ) هذا ( الثانية ) : هذه د ، س ، سا ، ن ، ه . ( 5 ) مكانها : مكانه ب ، د ، س ، سا ، عا ، م ، ن . ( 6 ) مكانها : مكانه ب ، س ، سا ، عا ، م ، ن . ( 7 ) فوق . . . بالطبع : ساقطة من د . ( 8 ) الثالث : ساقطة من ه ( 9 ) مستحيل : يستحيل ه . ( 10 ) بل يكون : ويكونان ع . ( 11 ) وكان إذا : فكان إذا سا ؛ وإذا كان م ( 12 ) لا يجبه : لا يجب د ، س ، سا ، ع ، عا ، م ، ن ، ه . ( 13 ) لجهالته : بجهالته ه . ( 14 ) بان + له ع .